محمد سالم محيسن
207
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« باب الهمزتين من كلمتين » المراد بهما همزتا القطع المتلاصقتان وصلا ، فخرج نحو : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى ( سورة الأنعام الآية 35 ) وتكون الهمزة الأولى آخر كلمة ، والهمزة الثانية أول الكلمة الأخرى . وتقعان متفقتين ، ومختلفتين : فالمتفقتان : تتفقان في الفتح نحو : إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ( سورة هود الآية 76 ) وتتفقان في الكسر نحو : هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( سورة البقرة الآية 31 ) وتتفقان في الضم وهو في قوله تعالى : وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( سورة الأحقاف الآية 32 ) . والمختلفتان : على خمسة أقسام : 1 - تكون الأولى مفتوحة ، والثانية مكسورة نحو : أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ ( سورة البقرة الآية 133 ) . 2 - وتكون الأولى مفتوحة ، والثانية مضمومة وهو في قوله تعالى : كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ ( سورة المؤمنون الآية 44 ) ولا ثاني له . 3 - وتكون الأولى مضمومة ، والثانية مفتوحة نحو : قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ( سورة البقرة الآية 13 ) . 4 - وتكون الأولى مضمومة ، والثانية مكسورة نحو : وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( سورة البقرة الآية 213 ) .